يُعد كتاب "الهشاشة النفسية: لماذا أصبحنا أضعف وأكثر عُرضة للكسر؟" للباحث والكاتب الصيدلاني إسماعيل عرفة، من أبرز الكتب التي تُحلل التحولات السلوكية لدى الجيل المعاصر. يُسلط الكتاب الضوء على ظاهرة "تضخيم الآلام" وصعوبة التكيف مع ضغوط الحياة البسيطة، حيث يصف المؤلف هذا الجيل بـ "جيل رقائق الثلج" الذي ينهار أمام أبسط المواقف أو الانتقادات
يستعرض المؤلف في فصول الكتاب مجموعة من الأسباب والمظاهر لهذه الهشاشة، من أبرزها "هوس الطب النفسي" واللجوء إليه كمهرب من أي شعور سلبي طبيعي، وتضخيم المشاعر وجعلها الحكم النهائي على الواقع. كما يتناول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز النرجسية وتشتيت الانتباه، محذراً من أن "الفراغ الوجودي" وغياب الروابط الأسرية العميقة جعل الفرد يبحث عن بدائل عاطفية وهمية تزيد من هشاشته
يختتم الكتاب بتقديم حلول عملية لتعزيز "الصلابة النفسية"، مؤكداً أن النجاة تبدأ من تحمل المسؤولية الشخصية والاعتناء بالجانب الروحي وتهذيب النفس. ويدعو المؤلف إلى التوقف عن التماس الأعذار الدائمة تحت مسمى "الأذى النفسي"، والبدء في مواجهة صعوبات الحياة بشجاعة، معتبراً أن الشعور بالألم هو جزء طبيعي من التجربة الإنسانية وليس مرضاً يتطلب العلاج الدائم