إنَّ سيرة رسول اللّه (5) هيّ سيرةُ أكمَلِ إِنْسانٍ خَلَقَهُ الله سُبحانَهُ وتَعالى، وَهُوَ أَكرمٌ مَخلوقٍ عندَهْ سُبحانَه، كَان (5)
خيرَ طفلٍ وأفضّلَ شابّ، وأَرقَ زوْجٍ، وَأَرحمَ أَبِ، وَأَحكَمَ قائدٍ، وَأَعدَلَ قَاضٍ، وَأشجَعَ فَارِسِ، تَجمّعتْ فيهِ كُلُّ صِفاتِ الكَمالِ البَشَرِيِّ، فَحَرِيٌّ بأطفالِ أُمَّتهِ () أنْ يَدرُسوا سيرَتَهُ العَطِرَةَ، ويَتَعلَّمُوا مِنْ أَحوالِهِ وصفاتِهِ ( )، وأَنْ تَنعَكِسَ سيرتهُ (٤) على حَيَاتِهِمْ، سُلُوكا وَتَعامُلاً. وَقَدْ أَوْرَدْنَا هُنَا بَعْضَاً مِنْ أَحْداثِ سِيرتهِ (٤) بأَسْلوبٍ مَخْتَصَرٍ مُيَسَّرٍ لِيَسْهُلَ على أَطْفَالِنَا فَهْمَ السِّيرةِ النَّبويَّةِ وَحِفْظِهَا وَالاقتداءَ بِهَا .. يجبْ أَنْ تَنْعَكِسَ حيَاةُ سيِّدنَا مُحمّدٍ ( ) وَأَحْدَائِهَا على سُلُوكِ
أَطفَالِنَا وَأَخلاقِهِمْ وأنْ يكون ) هُو القُدوَّةُ وَالأُسوَةُ لِجميع أُمَّتهِ ٤ .
قالَ تعالى: ( لقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لَمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}