إنَّ قَصصَ القُرآنِ الكريمِ هيَ القَصصُ الَّتي أَخبَرنَا بِها اللهُ جلَّ وعَلا في القرآنِ الكريمِ مِنْ أحْوالِ الأُممِ المَاضيَةِ، والنُّبُوَّاتِ السَّابقةِ، والحَوادثِ الخَاليةِ.. وَقدْ اِشْتملَ القُرآنُ الكريمُ على الكَثيرِ مِنْ وَقائعِ المَاضِي وحَوَادِئِهِ، وتَاريخُ الأممِ، وَذِكْرُ البِلادِ والدِّيارِ، وَتَتَبُعُ آثارِ الأقوامِ .. وقَدْ أورَدَ اللهُ تعالى تِلكَ الأحداثِ بِأسلوبِ القِصّةِ وَذلك لِقُوَّةِ تأثيْرِهَا في إصلاحِ القِلوبِ والأَعمالِ والأَخلاقِ..
وتَعودُ أهمّيَّةُ قَصصِ القُرآنِ الكريمِ لكَوْنِها تُعطِي العِبْرةَ وَالحكمة للنَاس وتُبيِّنُ سُننَ اللهِ تعالى في الأممِ الخاليةِ ..
ومِنَ المعروفِ أنَّ أُسلوبَ القِصَّةِ هُو الأشَدُّ تأثيراً على النُّفوس حيثُ أَنّه يُعطي العِبْرَةَ بشكلٍ مُباشَرٍ بعيداً عَنْ التَّأويلِ..
وقَدْ اخْترنَا هُنَا بَعضَاً مِنْ قَصص القرآنِ الكريمِ وَعرَضْنَاهَا بِأسلوبٍ سَهْلٍ بَسيطِ .. يُسهّل على الطِّفلِ فَهْمَ العِبْرَةِ مِنَ القصَّةِ بِمَا يُناسِبُ إِدراكَهُ.. كَمَا عَرضْنَا الدُّروسَ المُستفَادةَ مِنْ كُلِّ قِصَّةِ.. وَسَبْراً لِمَا تَعَلَّمَهُ الطَّفْلُ مِنها عَنْ طريقِ الأسئلةِ وَالأجوبةِ..