كتاب «جدد حياتك» للشيخ محمد الغزالي هو كتاب تربوي وإيماني يهدف إلى إعادة بناء نظرة الإنسان إلى الحياة، بحيث يعيشها بروح إيجابية متجددة مستمدة من الإيمان بالله. يركز الغزالي فيه على أن كثيرًا من الناس يعيشون في روتين نفسي وفكري يجعل حياتهم جامدة، بينما الإسلام يدعو إلى اليقظة، والتفاؤل، والعمل المستمر لتحسين النفس والواقع.
في محاور الكتاب، يوضح الغزالي أن تجديد الحياة يبدأ من الداخل؛ أي من تغيير الفكر والمشاعر والنظرة إلى الذات والآخرين. كما يدعو إلى التخلص من اليأس والكسل والهموم المبالغ فيها، لأن المؤمن الحقيقي يجب أن يكون قوي الإرادة، متوازن النفس، قادرًا على مواجهة الصعوبات بروح راضية ومتفائلة. ويربط ذلك بالإيمان بالقضاء والقدر الذي يمنح الإنسان طمأنينة دون أن يلغِي دوره في السعي والعمل.
أما في الجانب العملي، فيحث الكتاب على تحويل هذه المعاني إلى سلوك يومي، مثل الإيجابية في التعامل، وحسن إدارة الوقت، والعمل المنتج، وبناء علاقات إنسانية سليمة. ويؤكد الغزالي أن تجديد الحياة ليس شعارًا نظريًا، بل هو أسلوب عيش يقوم على الإيمان، والأمل، والحركة المستمرة نحو الأفضل، مما يجعل الإنسان أكثر قوة وفاعلية في مجتمعه.