كتاب «كيف نتعامل مع القرآن» للشيخ محمد الغزالي يدور حول فكرة أساسية وهي أن القرآن الكريم ليس مجرد كتاب يُتلى للتبرك أو الحفظ فقط، بل هو منهج حياة كامل ينبغي فهمه والتعامل معه بوعي. يوضح الغزالي أن كثيرًا من المسلمين يقتصرون على القراءة الشكلية للقرآن دون التعمق في معانيه أو تطبيق رسائله، وهذا ما يجعل أثره ضعيفًا في الواقع.
في الجزء الثاني من الفكرة، يدعو الغزالي إلى التدبر الحقيقي للقرآن، أي الوقوف عند الآيات وفهم مقاصدها وربطها بحياة الإنسان اليومية. كما يؤكد أن القرآن جاء ليبني الإنسان من الداخل، ويصلح قلبه وسلوكه، ويقوده إلى الأخلاق والاستقامة، وليس فقط لإتقان التلاوة أو كثرة الختمات دون فهم.
أما في الجانب التطبيقي، فيركز الكتاب على ضرورة تحويل القرآن إلى سلوك عملي في المجتمع، بحيث يكون مصدرًا للإصلاح والتغيير. وينتقد الفصل بين الدين والواقع، مؤكدًا أن قوة القرآن تظهر عندما يُطبق في العلاقات، والعدل، والأخلاق، وإدارة الحياة. وبذلك يصبح القرآن عند الغزالي رسالة حيّة تُفهم وتُعاش، لا مجرد نص يُقرأ.